الشيخ جواد الطارمي

9

الحاشية على قوانين الأصول

ان حاولت بسهولة الفهم طلب ترك المبالغة في الاختصار الحاصل ذلك الترك حين إرادة سهولة الفهم محصّل توجيه التعليق في هذا المثال والمثال السّابق هو إفادة كون الشرط جزء للموضوع سواء كان فعلا كما في المثال السابق أو تركا كما في هذا المثال قوله أو لعلة يعنى وقد يقصد بالقيد الشرطي التنبيه على علّة الحكم والمراد به تعليل الحكم بالشرط المذكور في القضية ليفيد عموم وجوده حيثما وجد الشرط على وجه يحصل به قياس مشتمل على كبرى كلّية فيكون تقدير مثل لا تشرب الخمر ان كنت مؤمنا لا تشرب الخمر لانّك مؤمن وكل مؤمن يحرم عليه شرب الخمر فيحرم لك شرب الخمر وهذا لا يقتضى انتفاء الحرمة عند انتفاء الايمان بل لا يقتضى كون الشرط المعلل اعني الايمان سببا مؤثرا في وجود الحكم فضلا عن اقتضائه انتفاء الحكم عند انتفائه لجواز كون العلة المؤثرة في وجوده امرا مشتركا بين ذلك الشرط وغيره مما يضاده كالايمان والكفر في المثال أو ما يناقضه كإرادة التحصن وعدم ارادته في قوله تعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً فلا يلزم الانتفاء عند الانتفاء على التقديرين قوله وما نحن فيه من هذا القبيل يعنى قصد بالشرط المذكور في قوله تعالى لا تُكْرِهُوا اه التّنبيه على علّة الحكم كما ذكرنا قوله ان تعليق الحكم بالوصف ليس مراده كون الوصف كالشرط قيدا لنفس الحكم بل مراده منه هو جعل العلقة بين الحكم وبين الوصف باعتبار تقييد موضوع الحكم بالوصف فالسّائمة في قوله ص في الغنم السّائمة زكاة قيد للغنم لا لوجوب الزكاة قوله ولىّ الواجد يحل عقوبته اللّى بمعنى المسامحة وتأخير أداء الدين عن وقته الواجد هو الغنى المتمكن عن أداء الدين يعنى مسامحة الغنى في أداء دينه يحل هتك عرضه مفهومه ان مسامحة غير الوجد لا يحلّ عقوبته قوله أو احتياج السامع اليه اى إلى محل الوصف بان يكون المخاطب بكلام في الغنم السّائمة زكاة مالكا للسائمة دون غيرها قوله أو غير ذلك ممّا ذكروه مثل ان يكون مقصود المخبر اعلام حكم موضوع الوصف بالنص وحكم غيره بالفحص ومثل ان يكون سؤال السّائل عن محل الوصف دون غيره قوله من هذا القبيل اى من قبيل ما ثبت من القرينة الخارجية أظهرية مفهوم الوصف على أظهرية فائدة الانتفاء عند الانتفاء قوله ثلاثة أيام للمشترى فلفظ المشترى وصف له مفهوم وهو نفى خيار الحيوان للبائع ولكن إفادة الوصف هذا المفهوم من جهة قرينة خارجية وهو لفظ البيعان بالخيار لم يفترقا الواقع في آخر كلام المعصوم لان الاثبات خيار المجلس البائع المشترى ؟ ؟ ؟ واشتراكهما فيه بعد اثبات خيار الحيوان للمشترى وذكره بالخصوص قرينة صريحة على إرادة المفهوم من لفظ المشترى قوله من المعارضة أي معارضة فهم أبى عبيدة مع فهم الأخفش قوله مع أن فهمه اى فهم أبى عبيدة قوله كما توهم نسب هذا التوهّم إلى الشيخ البهائي ره قوله ظهر السرّ اه وهو انصراف الاطلاق إلى الفرد الغالب وعدم الحاجة إلى ذكره لان المحتاج إلى الذكر هو الفرد النادر فكان الاطلاق في غير المفاهيم أيضا ينصرف إلى الفرد الغالب فان اطلاق جواز التيمم للممنوع من الزّحام يختص بالفرد الغالب وهو فاقد الماء في المسجد فلا يعمّ الواجد فإنه نادر قوله يمكن ارجاعه إلى القسم الأول اى الورود مورد الغالب قوله قد توهّم بعضهم نسب هذا التّوهّم إلى الفاضل التونى في الوافية قوله مخالفا للأصل المراد به هو أصل البراءة مثلا إذا قيل في السّائمة زكاة يكون مفهومه ليس في المعلوفة زكاة فيكون موافقا لأصل البراءة وإذا قيل ليس في المعلوفة زكاة يكون مفهومه في السّائمة زكاة فيكون المفهوم ح مخالفا لأصل البراءة لان الأصل ينفى الحكم والمفهوم يثبته قوله من هذا القبيل اى من كون المفهوم موافقا للأصل قوله بان هنا حكمين اى فيما كان المفهوم موافقا للأصل نحو في السّائمة زكاة المراد من الحكم الأول هو المستفاد من المنطوق